
1. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: 2]: لم يقل أكثر عملا، ليلفت انتباهك إلى أن العبرة بجودة العمل لا بكثرته!
2. ﴿ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ﴾ [الملك: 4]: هذا تحدٍّ إلهي، فليحاول أعظم العلماء أن يجدوا أدنى عيب أو تفاوت في خلق السماء، ولن يصلوا إلى شيء!
3. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الملك: 12]: لم يروا ربهم، ولا نبيهم، ولا الجنة، ولا النار، لكن آمنوا بهذا الغيب، فاستحقوا مدح الله على صفحات القرآن!
4. ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [الملك: 13]: رَبٌّ يراقب النيات والخطرات، فكيف بالأفعال والكلمات؟!
5. ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ * أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً﴾ [الملك: 16-17]: النِّعَم نوعان: نِعَم حاصلة يعلم بها العبد، ونِعَم حاصلة خافية عليه، ولا يعرف قدرها إلا عند فقدها، وهذا أحد أمثلتها.
6. ﴿قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: 23]: هذا حال أكثر الناس! قال ابن كثير: «أي قلَّما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته، وامتثال أوامره، وترك زواجره».
7. ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]: سئلت عائشة عن خلُق رسول الله ﷺ فقالت: «كان خُلُقه القرآن».
8. ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]: قال ابن عاشور: «واعلم أن جِماع الخُلُق العظيم الذي هو أعلى الخلق الحسن هو التدين، ومعرفة الحقائق، وحلم النفس، والعدل، والصبر على المتاعب، والاعتراف للمحسن، والتواضع، والزهد، والعفة، والعفو، والجمود، والحياء، والشجاعة، وحسن الصمت، والتؤدة، والوقار، والرحمة، وحسن المعاملة والمعاشرة».
9. ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: 9]: لا مداهنة على حساب العقيدة، ولا التقاء في منتصف الطرق، وكان وضوح النبي ﷺ وصراحته يؤذيان الكفار، فيطلبان منه التخفيف، فحذَّره الله من المداهنة.
10. ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: 9]: المداراة أن تضحي بالدنيا لأجل الدين، وتكون باستعمال الألفاظ الليِّنة مع عدم قبول المنكر أو إقرار صاحبه عليه، وأما المداهنة فأن تضحّي بالدين لأجل الدنيا.
11. ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ﴾ [القلم: 10]: كثرة الحلف علامة بارزة من علامات الكذب.
12. ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: 17]: أقسموا على أن يحرموا الفقراء، فحرمهم الله، ولو عزموا على إكرامهم لأكرمهم الله.
13. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [القلم: 19]: كم من ظالم نائم، ولا يدري أن قرار إهلاكه قد اتُخِذ، وجاري التنفيذ.
14. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [القلم: 19]: أيها الظالم .. ليس هذا آخر طائف ينزل على الظالمين، واشتراكك مع هؤلاء في جريمة الظلم يعرِّضك لسيف العقاب.
15. ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: 20]: أي احترقت حتى صارت رمادا كالليل الأسود، لا تُنبِت شيئا يُنتَفَع به، وهذه عاقبة الظلم، يمنع البركات ويقطع الخيرات!
16. ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ...فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾: لا تضيِّق على الفقير، فيضيِّق الله عليك، ولا تحرم الناس فضلك، فيحرمك الله من فضله.
17. ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42]: أعظم تهديد لغير المصلي أن يتصور هذا المشهد الأخروي الذي سيتعرض له غدا.
18. ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42]: في الحديث المتفق عليه: «يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعودُ ظهره طبقا واحدا» .
19. ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42]: قال كعب الأحبار: «والله ما نزلت هذه الآية إلا عن الذين يتخلفون عن الجماعات»، وقال سعيد بن جبير: «كانوا يسمعون حي على الصلاة حي على الفلاح فلا يجيبون، وهم سالمون، أصحاء فلا يأتونه».
20. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: 44]: قال الحسن البصري: «كم من مستدَرجٍ بالإحسان إليه، وكم من مفتونٍ بالثناء عليه، وكم من مغرورٍ بالستر عليه».
21. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: 44]: قال القشيري: «الاستدراج انتشار الصيت بالخير فى الخلق، والانطواء على الشر- فى السِّر- مع الحق».
22. ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم: 51]: قال ابن كثير: «وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعدِّدة كثيرة».
23. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم: 51]: وجد النبي ﷺ حين وجد طفلا يبكي: «ما لصبيكم هذا يبكي؟ هلا استرقيتم له من العين». صحيح الجامع رقم: 5662
24. ﴿وتعيها أذن واعية ﴾ [الحاقة: 12]: هي الأذن المؤدِّية إلى القلب، فالكلام إما أن يدخل الأذن فيخرج من الأذن دون أن يمرَّ على القلب، أو يمرَّ من الأذن إلى القلب.
25. ﴿وتعيها أذن واعية ﴾ [الحاقة: 12]: جاءت الإشارة لعكس الأذن الواعية في الحديث: «ويلٌ لأقماع القول». صحيح الجامع رقم: 897، والحديث يتوعَّد من يتسرب الكلام من أُذُنه إلى الأذن الأخرى لديه كأنهما قُمْع.

26. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: 1]: سؤال المشركين عن العذاب يتضمن ثلاثة معان: الإنكار، والتهكم، والاستعجال، فهو سؤال الجُهَّال لا سؤال استفهام واستعلام.
27. ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4]:قال ابن عباس: «هو يوم القيامة، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة»، فما أطول ذلك اليوم على الخلق، وما أقصره على المؤمنين.
28. ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: 10]: في هذا اليوم لا يَسْأل صديقٌ صديقه النصرة أو المعونة؛ لأن كل واحد منهما مشغول بهموم نفسه من شدة الموقف وهول الحساب.
29. ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ﴾ [نوح: 13]: قال القرطبي: «الرجاء هنا بمعنى الخوف، أي ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، وأي عذر لكم في ترك الخوف من الله».
30. ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ﴾ [نوح: 13]: ويحك .. توقِّر مديرك وأميرك، وتخافهما وترعى حقهما أكثر من مراعاة حق الله .. ما أعظم جهل العبد وما أ ظلمه!
31. ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي ﴾ [نوح: 21]: ما أعظم أدب الأنبياء مع الله، فقد نسب عصيانهم إلى أمره لا إلى الله.
32. ﴿وَلا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً﴾ [نوح: 24]: الضلال والحرمان من الهداية هما مصير كلِّ ظالم.
33. ﴿وَلا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً﴾ [نوح: 24]: لعل ضلال الظالمين اليوم هو أثر استجابة دعوة نبي الله نوح من آلاف السنين!
34. ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً ﴾ [نوح: 25]: الذنب بلا توبة لابد له عند الله من عقوبة، قد تتأخر لكنها نازلة لا محالة.
35. ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ [نوح: 28]: داوِم على الدعاء لوالديك أحياء أو أمواتا! في الحديث: «إن الرجل لتُرفَع درجته في الجنة فيقول: أنى لي هذا؟ فيُقال: باستغفار ولدك لك». صحيح الجامع رقم: 1617
36. ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: 3]: قال القرطبي: «الجَدُّ في اللغة: العظمة والجلال، ومنه قول أنس : كان الرجل إذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ في عيوننا، أي: عظم، فمعنى جَدُّ ربنا: عظمته وجلاله».
37. ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ﴾ [الجن: 15]: والقاسطون: هم الجائرون الظالمون، جمع قاسط، وهو الذي ترك الحق واتبع الباطل، بخلاف المُــقْسِط فهو الذي اتبع الحق وترك الباطل.
38. ﴿وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [الجن: 16-17]: قال عمر بن الخطاب في هذه الآية: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة».
39. ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [الجن: 17]: عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: « إنما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها» .
40. ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [الجن: 17]: قال ﷺ: «والله ما الفقر أخشى عليكم، وإنما أخشى عليكم أن تُبسَط عليكم الدنيا، كما بُسِطَت على من قبلكم، فتنافسوها، كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم».
41. ﴿يا أَيُها المزَمِّل * قُمْ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: 1-2]: ذهاب مخاوفك وتقوية عزائمك في قيام الليل.
42. ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]: كيف الترتيل؟! وُصِفت تلاوة الفضيل بن عياض للقرآن بأنها «حزينة شهية بطيئة مترسِّلة، كأنه يُخاطب إنسانًا»
43. ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]: قال عبد الله بن مسعود: «لا تنثروه نثر الرَّمْل، ولا تهذوه هذَّ الشِّعر، وقِفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب». أي لا تسرِعوا في قراءته.
44. ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]: قال ابن عباس: «لأن أقرأ سورة أرتِّلها أحب إليَّ من أن أقرأ القرآن كله».
45. ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: 10]: هذا أدب المسلم وثبات أخلاقه حتى مع أعدائه وخصومه!
46. ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: 10]: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الهجر الجميل؟! فقال: الهجر الجميل: هجر بلا أذى!
47. ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: 10]: قال ابن مسعود رضي الله عنه في وصف الهجر الجميل: «خالطوا الناس وزايلوهم وصافحوهم ودينكم لا تُكلِّموه»، لا تكلِّموه بمعنى لا تجرحوه.
48. ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ [المزمل: 17]: قال الحسن: «أي بأي صلاة تتقون العذاب؟ بأي صوم تتقون العذاب؟».
49. ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: 18]: من الدلالات اللغوية لهذه الآية: أن السماءَ تُذكَّر وتؤنَّث.
50. ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: 20]: ليكن لك ورد يومي ثابت من القرآن مهما كان يسيرا.
يتبع
